المرزباني الخراساني
291
معجم الشعراء
فليت الحيّ قد حفروا بفأس * قليبا ، ثمّ أعمرت القليبا « 1 » فلم يبكوا عليك ، ولم ينوحوا * ولم تكن الفقيد ، ولا الحبيبا [ 537 ] كلثوم بن صعب . ذكره أبو تمّام في حماسته ، ولم ينسبه . يقول « 2 » : [ من الطويل ] دعا داعيا بين ، فمن كان باكيا * معي من فراق الحيّ فليأتنا غدا فليت غدا يوم سواه ، وما بقي * من الدّهر ليل يحبس النّاس سرمدا « 3 » لتبك غرانيق الشّباب ، فإنّني * إخال غدا من فرقة الحيّ موعدا « 4 » [ 538 ] كلثوم بن عمرو العتّابيّ ، التّغلبيّ « 5 » . من ولد عمرو بن كلثوم الشاعر . والعتّابيّ يكنى أبا عمرو ، وهو شاميّ ، من أهل قنّسرين ، شاعر مجيد ، مقتدر على قول الشّعر ، وهو كاتب مترسّل ، وله ألفاظ تثبت « 6 » ، ورسائل تدوّن . ورمي بالزّندقة ، والرّفض ، فطلبه الرّشيد ، فهرب إلى اليمن ، وقال قصيدته التي منها « 7 » : [ من البسيط ] فتّ الممادح إلّا أنّ ألسننا * مستنطقات بما تخفي الضمائير ما ذا عسى مادح يثني عليك ، وقد * ناجاك في الوحي تقديس ، وتطهير فعني به البرامكة ، والفضل بن يحيى خاصّة ، وكلّم الرّشيد حتّى أمّنه ، فقال للفضل « 8 » : [ من البسيط ]
--> ( 1 ) القليب : البئر قبل أن تبنى بالحجارة ، ونحوها . وأعمرت القليب : أنزلت فيه . ( 2 ) الأبيات في ( شرح المرزوقي ) . ( 3 ) في المطبوع « بقي » . تصحيف . ويقول محقق شرح المرزوقي : « وضبط ( بقي ) بفتح القاف يشير إلى أنّه طائيّ » . ولأبي تمّام ولع بالاختيار للطائيين . ( 4 ) الغرانيق : جمع الغرنوق . وهو من الرجال الشاب الأبيض الجميل . ( 5 ) في الهامش : « كلثوم بن عمرو بن أيّوب . ذكر أبو الفرج بن الجوزيّ أنّه مات سنة ثمان ومائتين » . ( 6 ) في ك « ثبتت » . ( 7 ) القصيدة ، ومنها البيتان ، في ( الأغاني 13 / 138 - 139 ) . ( 8 ) البيتان في ( وفيات الأعيان 4 / 122 - 123 ، ومعجم الأدباء 17 / 27 ) وفيها يخاطب يحيى بن الفضل . وهما في ( فوات الوفيات 3 / 220 ) .